الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

92

كفاية الأصول ( فارسى )

متن الرابع لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، و إرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب - مثلا - فعل ماض ، أو منفيه كما اذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ك ( ضرب ) في المثال فيما إذا قصد . و قد أشرنا « 1 » إلى أن صحة الاطلاق كذلك و حسنه ، إنما كان بالطبع لا بالوضع ، و إلا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك فيهما ، و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى . و أمّا إطلاقه و إرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) و أريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال و المدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول « 2 » . بيان ذلك : أنّه إن اعتبر دلالته على نفسه - حينئذ - لزم الاتحاد ، و إلا لزم تركبها من جزءين ، لأن القضية اللفظية - على هذا - إنّما تكون حاكية عن المحمول و النسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين ، مع امتناع التركب إلا من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين . قلت : يمكن أن يقال : إنّه يكفي تعدد الدال و المدلول اعتبارا ، و إن اتّحدا ذاتا ، فمن حيث أنّه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ، و من حيث أن نفسه و شخصه مراده كان مدلولا ، مع أن حديث تركب القضية من جزءين - لو لا اعتبار الدلالة في البين - إنما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه ، و إلا كان أجزاؤها الثلاثة تامة ، و كان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ و نفسه ، غاية الأمر أنه نفس الموضوع ، لا الحاكي عنه ، فافهم ، فانه لا يخلو عن دقة .

--> ( 1 ) . أشار إليه في الأمر الثالث . ( 2 ) . الفصول / 22 ، عند قوله : فصل قد يطلق اللفظ . . . الخ .